ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
257
الوشى المرقوم في حل المنظوم
في سبق مطالبى بالعطاء حتّى حكم إسراعه على إسراعى بالإبطاء ، وخليقة « 1 » الكرم من شأنها أن تأتى عجلى ، ولا تكون اليد العليا شريفة « 2 » إلّا إذا سبقت اليد السّفلى ؛ ولهذا قيل : إنّ قليل الابتداء خير من كثير الاجتداء ، ورداء العطايا ليس بكأس إذا حسر ما « 3 » على الوجه من الرّداء . وبعض هذا الكلام مأخوذ من « 4 » بيتي شعر : أحدهما لأبى الطيّب المتنبّى ، وهو « 5 » : وجاودنى « 6 » بأن يعطى « 7 » وأحوى * فأغرق نيله أخذى سريعا « 8 » والآخر لأبى تمّام ، وهو : ما ماء كفّك إن جادت بنائلها * من ماء وجهي إذا أفنيته « 9 » عوض « 10 » والأخذ من بيت أبى الطيّب المتنبّى « 11 » أكثر إصراحا من بيت أبى تمّام . « وفي الأخذ من بيت أبى تمّام » « 12 » ضرب من الكيمياء الذي ينقل « 13 » الأعيان من صورة
--> ( 1 ) في ع : « خليفة » تصحيفا . ( 2 ) في ع : « سريفة » . ( 3 ) في الأصل : « حسرها » ، وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 4 ) « مأخوذ من » سقطت من م . ( 5 ) « وهو » سقطت من ن . ( 6 ) في م : « وجاوذنى » تصحيفا . ( 7 ) في م : « أعطى » . ( 8 ) البيت من الوافر في ديوان المتنبي ص 83 . ( 9 ) في ط أثبت الناسخ فوق كلمة « أفنيته » كلمة « أنفقته » وفوقها علامة صح . ( 10 ) البيت من البسيط في ديوان أبى تمام 4 / 465 / ق 438 ، وروايته : ما ماء كفك إن جادت وإن بخلت * . . . . . . . . . . . . . . . ( 11 ) في ت : « أبى الطيب » ، وفي ع : « من بيت المتنبي » . ( 12 ) ما بين علامتي التنصيص سقط من ن ، وأثبت مكانه : « فإنه ضرب . . . » . ( 13 ) في ط ، وم : « تنقل » .